الشيخ محمد علي الأنصاري

478

الموسوعة الفقهية الميسرة

عند الحاجة إليه ؛ لأنّه تترتّب عليه أحكام شرعيّة . ولو رفع إلى الإمام ما يندب الستر فيه ، لم يأثم إذا كانت نيّته رفع معصية اللَّه تعالى ، لا كشف ستره . . . » « 1 » . - وما رواه أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ ، وإنّ أسرع الشرّ عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه » . ورواها أبو حمزة ، عن علي بن الحسين عليه السلام أيضاً . قال المجلسي معلّقاً على قوله : « أو يعيّر . . . » « 2 » : « إعلم أنّ تعيير الغير من أعظم العيوب ، ويوجب ابتلاءه بذلك العيب ، كما مرّ في الأخبار ، فينبغي أن يرجع إلى نفسه ، فإن وجد فيها عيباً اشتغل به وبإصلاحه ورفعه ، ولا يترك نفسه ويذمّ غيره ، وإن عجز عن إصلاحه ، فينبغي أن يعذر غيره ، وإن لم يجد في نفسه عيباً فهو من أعظم عيوبه . . . » « 3 » . توثيق لغة : مصدر وثَّق ، والثلاثي منه وَثُق ، تقول : وثُق الشيءُ وثاقةً : قوي وثبت ، فهو وثيق ، أي ثابت محكمٌ . وأوثقته : جعلته وثيقاً . ووثَّقته : إذا قلت فيه : إنّه ثقة . والميثاق : المعاهدة « 4 » . اصطلاحاً : استعمل بالمعاني اللغوية المتقدّمة . فتوثيق الدَّين : تثبيته بالكتابة أو بالشهادة أو بالرهن ، ونحو ذلك . وتوثيق الأسير : شدُّ يديه أو مع رجليه بالحبل أو السلسلة ونحوهما ، ومثله توثيق الدابّة . والميثاق : المعاهدة ، وجمعه المواثيق بمعنى العهود . وتوثيق الرجال : التصريح بكونهم ثقات ، ونحو ذلك . الأحكام : تترتّب أحكام على التوثيق بالمعاني المتقدّمة ، إلّاأنّ المهمّ والأساسي منها إنّما هو

--> ( 1 ) مرآة العقول 10 : 404 . ( 2 ) أُصول الكافي 2 : 459 - 460 ، باب من يعيب الناس ، الحديث الأوّل ، وفي الباب روايات أُخر بهذا المضمون . ( 3 ) مرآة العقول 11 : 381 . ( 4 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب : « وثق » .